الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
422
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
يكون ابتداء من المنكر فإنه لا اثر له كما في مجمع البحرين ) بتقريب ان يقال إن المراد بضمير « كتابه وملته » هو أهل الكتاب لا ان يكون مرجعه كلمة « من » في قوله : « فيمن استحلف » والّا فيكون معناه ان من استحلف لا بدّ ان يكون الحلف باللّه تعالى فلا دلالة على المطلوب . وقد أورد عليه بان هذا محتمل لان يكون قضية في واقعة وان يكون من قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام حيث رأى أنه اردع وقد مرّ عن الشيخ في التهذيب مثله فلا يشمل غيره مضافا إلى الاحتمال المتقدم وهو رجوع الضمير في « بكتابه وملته » إلى « من استحلف » لا إلى « أهل الكتاب » . أقول : ان الظاهر من نقل الامام عليه السّلام هو ان هذا يكون حكم اللّه لا انه حكم في واقعة أو حكم لخصوص أمير المؤمنين عليه السّلام وليس التعليل في الرواية بان ذلك لأنه اردع كان حكما بل الظاهر هو ان هذا هو حكم اللّه الّا ان احتمال رجوع الضمير إلى غير أهل الكتاب يوجب الإجمال هذا من حيث الدلالة واما من حيث السند فايضا ضعيف ولا جابر له لان هذا خلاف المشهور وليس موافقا له لينجبر به . ومثله « 1 » : عن محمد بن مسلم والظاهر أنه تام من حيث السند فعمدة الاشكال في الدلالة ولا يكون في وسع ما ذكر المعارضة مع ما دلّ صريحا على عدم تحليف اليهود والنصارى والمجوس الّا باللّه تعالى . فتحصل : انه لا دليل لنا على ما في متن المصنف من أصل حلف أهل الذمة بما يقتضيه دينه ومن كونه بحسب رأى الحاكم ومن كونه اردع فلا بدّ ان يكون حلف أهل الكتاب أيضا باللّه تعالى ولا بأس بإضافة غيره به أيضا للتغليظ والاردعية في أهل الكتاب سواء كانوا أهل ذمة أم لا . في تقديم الحاكم العظة على اليمين قوله : ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين والتخويف من عاقبتها ،
--> ( 1 ) - ح 10 من الباب .